أحمد بن محمد المقري الفيومي

455

المصباح المنير في غريب الشرح الكبير للرافعي

ولا يتحمل معه أحد وهذا معنى قولهم ( الغرم مجبور بالغنم ) قال أبو عبيد ( الغنيمة ) ما نيل من أهل الشرك عنوة والحرب قائمة والفيء ما نيل منهم بعد أن تضع الحرب أوزارها و ( الغنم ) اسم جنس يطلق على الضأن والمعز وقد تجمع على ( أغنام ) على معنى قطعانات من الغنم ولا واحد ( للغنم ) من لفظها قاله ابن الأنباري وقال الأزهري أيضا ( الغنم ) الشاء الواحدة شاة وتقول العرب راح على فلان ( غنمان ) أي قطيعان من ( الغنم ) كل قطيع منفرد بمرعى وراع وقال الجوهري ( الغنم ) اسم مؤنث موضوع لجنس الشاء يقع على الذكور والإناث وعليهما ويصغر فتدخل الهاء ويقال ( غنيمة ) لأن أسماء الجموع التي لا واحد لها من لفظها إذا كانت لغير الآدميين وصغرت فالتأنيث لازم لها الغنة صوت يخرج من الخيشوم والنون أشد الحروف ( غنة ) و ( الأغن ) الذي يتكلم من قبل خياشيمه ورجل ( أغن ) وامرأة ( غناء ) يتكلم كذلك و ( غن ) ( يغن ) من باب تعب وقوله عليه السلام ( ليس منا من لم يتغن بالقرآن ) قال الأزهري قال سفيان بن عيينة معناه ليس منا من لم يستغن ولم يذهب به إلى معنى الصوت قال أبو عبيد وهو فاش في كلام العرب يقولون ( تغنيت ) ( تغنيا ) و ( تغانيت ) ( تغانيا ) بمعنى ( استغنيت ) وقوله ( ما أذن الله لشيء كأذنه لنبي يتغنى بالقرآن ) قال الأزهري أخبرني عبد الملك البغوي عن الربيع عن الشافعي أن معناه تحزين القراءة وترقيقها وتحقيق ذلك في الحديث الآخر ( زينوا القرآن بأصواتكم ) وهكذا فسره أبو عبيد فالحديث الأول من الغنى مقصورا والثاني من ( الغناء ) ممدودا فافهمه هذا لفظه و ( الغناء ) مثل كلام الاكتفاء وليس عنده ( غناء ) أي ما يعنتني به يقال ( غنيت ) بكذا عن غيره من باب تعب إذا ( استغنيت ) به والاسم ( الغنية ) بالضم فأنا ( غني ) و ( غنيت ) المرأة بزوجها عن غيره فهي ( غانية ) مخفف والجمع ( الغواني ) و ( أغنيت ) عنك بالألف ( مغنى ) فلان و ( مغناته ) إذا أجزأت عنه وقمت مقامه وحكى الأزهري ما ( أغنى ) فلان شيئا بالغين والعين أي لم ينفع في مهم ولم يكف مئونة و ( غني ) من المال ( يغنى ) ( غنى ) مثل رضي يرضى رضا فهو غني والجمع ( أغنياء ) و ( غني ) بالمكان أقام به فهو ( غان ) و ( الغناء ) مثال كتاب الصوت وقياسه الضم لأنه صوت و ( غنى ) بالتشديد إذا ترنم ( بالغناء ) أغاثه ( إغاثة ) إذا أعانه ونصره فهو ( مغيث )